العلامة المجلسي

40

بحار الأنوار

كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون " ( 1 ) وقال تعالى " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله " ( 2 ) والخير هو البقاء والحياة . وأما المناكح فقوله تعالى " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم " ( 3 ) وقال تعالى " يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم " ( 4 ) وقال سبحانه " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا " ( 5 ) وقال عز وجل " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " ( 6 ) الآية وقال تعالى " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " ( 7 ) ومثل هذا كثير في كتاب الله تعالى في معنى النكاح وسبب التناسل . والأمر والنهي وجه واحد : لا يكون معنى من معاني الامر إلا ويكون بعد ذلك نهيا ، ولا يكون وجه من وجوه النهي إلا ومقرون به الامر قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم لما يحييكم " ( 8 ) إلى آخر الآية فأخبر سبحانه أن العباد لا يحيون إلا بالأمر والنهي كقوله تعالى : " ولكم في القصاص حياة يا اولي الألباب " ( 9 ) ومثله قوله تعالى " اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير " ( 10 ) فالخير هو سبب البقاء والحياة .

--> ( 1 ) النحل : 81 . ( 2 ) الأعراف : 26 . ( 3 ) الحجرات : 13 . ( 4 ) البقرة : 21 . ( 5 ) النساء 1 . ( 6 ) النور : 32 . ( 7 ) الروم : 21 . ( 8 ) الأنفال : 24 . ( 9 ) البقرة : 179 . ( 10 ) الحج : 77 .